أبو علي سينا

295

مجربات ابن سينا الروحانية

السماء ليلا ، ويبخر ببخور المنزلة عن شماله ، وبهذه الأخشاب عن يمينه ، وبين يديه ، ثم بخره بكثيرة فيها كندر خاصة ، وأنت تقول أسماء الملائكة ، ثم تقول : أخرجت روحانية البطالة والكسل ، وبعض المعاش عن بدن 252 ، وشردت وتصرّمت واضمحلت بهذه الروحانية النافذة ، ويتلو ذلك عدد 3 مرات ونجمه بماء بئر ، لا تراه الشمس ، فإذا رأيت مصروعا والقمر بهذه المنزلة ، فبخّر ببخورها ، واتلو أسماء الملائكة واكتب أسماءهم على جنبيه وعلى كتفه الأيمن هذا الشكل كما ترى : وأنت تبخر ثم تقول : أخرجت الهوى المستكن والروحانية الجارية بالصرع من هذا الجسد المعذّب المظلم ، وأدخلت فيه روحانية السكون والأمن من الصرع والنور النافذ في أقطاره ، وتقول هذا الكلام عدد 7 مرات فافهموا ذلك أيها التلاميذ من جميع ما شرعت ، وتدبير معاني الحكمة . وأما المبتلى بالسهر والمنع من الرّقاد : فهذه روحانية تسري في الليل بين العالم ، فمن رأيت روحانية نومه ، تسميه لأمر ما واختلطت بذلك الشخص فيه هذا التأثير ، فعلاج ذلك أن يسقى الساهر من الشاهيز ، أوقية مع أوقيتين عسل منزوع الرّغوة وثلاث أواق خمر أصفر اللون ، ووزن مثقال إكليل الملك ، ومثقال أفتيمون ، وتتلو أسماء الملائكة ، وتبخر بالبخور ، ويكون القمر في هذه المنزلة وتقول : أخرجت روحانية السهر ، وزالت واضمحلت وبادت وتلاشت وشردت روحانية النوم والدعوة النافذة القوية . وأما الابتلاء بالعشق والمحبة : فبرؤه أن يعتمد على هذا الدواء إذا نزل القمر بهذه المنزلة وتمضي إلى مراغة بغل تدفن فيها عدد 7 شعرات ، وتعرف موضعهم ، ثم تبخر من ثيابه ويتمرغ في المراغة كما يتمرغ البغل وتدنو من الشعرة الواحدة